المستبد
08-11-2007, 11:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معركه بقعاء من المعارك الخالده والعظيمه في تاريخ قبيله شمر فأحببت ان نستعرض هذه المعركه بشكل سريع فهي وقعت سنة 1257هـ
**كتب عنها ابن بشر في تاريخه فقال:
(( وفي جماد الاولى منها جرت الوقعة العظمى والحادثة الكبرى بين أهل القصيم وأتباعهم من عربان عنزة ، وبين عبدالله بن علي بن رشيد ، وأتباعه من عربان شمر وحرب ، وذلك لما رحل عبدالعزيز أمير بريدة وعبدالله بن رشيد من الرياض وكل قصد بلده كما سبق ، أغار غازي بن ظبيان رئيس الدهامشة من عنزة على ابن طوالة من شمر ، وهم نازلون في الشعبيات اماء المعروف في أرض الجبل فأخذهم ومعهم ابل كثيرة لاهل الجبل وكان غازي هذا من اتباع أهل القصيم ، فأغار عبدالله بن رشيد على غازي وعربانه فأخذ منهم ابلا كثيرة فغضب لهم أمير بريدة وانتدب لحرب ابن رشيد ، وكان أهل القصيم متعاقدين على حرب كل عدو يقصدهم بعداوة ، وأجمعوا على حرب ابن رشيد ، فركب يحي بن سليمان بجنود كثيرة من أهل عنيزة وأتباعهم ، وركب عبدالعزيز بأهل بريدة وجميع بلدان القصيم واجتمعوا على بقعا نحو ست مئة مطية مردوفات ومعهم غازي بن ظبيان وأتباعه من عنزة وقاعد بن مجلاد وعربانه من عنزة وابن صبر من السلاطين والصقور من عنزة ، وسار الجميع فأغاروا على وجعان الرأس من شمر فأخذوا منهم أموالا كثيرة من الابل والاغنام والاثاث . فلما أخذوا هؤلاء العربان أي انتصروا على شمر قال يحي لعبدالعزيز : دعنا نرجع على هذا العز والنصر فحلف عبدالعزيز أنه لايرجع حتى يقاتل ابن رشيد في بلده حائل ، فساروا الى الجبل ونزلوا بقعا المعروفة في جبل شمر ، فخرج اليهم أهلها فأمسكوهم عندهم ، ونزلت عربان عنزة على ساعدة الماء المعروف عند بقعاء ، فلما علم بذلك عبدالله بن رشيد أمر على أخيه عبيد وفرسان معه أن يغيروا على عربان عنزة في ساعدة ، فشنوا عليهم الغارة قبل الفجر فحصل قتال عظيم بينهم فمرة يهزمونهم العربان ومرة يهزمهم عبيد وأتباعه ، هذا ويحي وعبدالعزيز في شوكة أهل القصيم في بقعاء ينتظرون الغارة الى طلوع الشمس ، فلما لم يأتيهم أحد والقتال والجلاد راكد على أصاحبهم فزع يحي بخفيف الرجال وأهل الشجاعة على أرجلهم مشاة ، فلما وصلوهم فاذا عبدالله بن رشيد ومعه باقي جنوده ورد عليهم في ساقة اخيه ، فانهزم عربان أهل القصيم لايلوي أحد على أحد ، وتبعتهم خيول شمر يأخذون من الابل والاغنام وتركوا يحي بن سليمان ومن معه في مكانتهم ، لاماء معهم ولا ركاب ، فلما رأى عبدالعزيز ومن معه انهزام العربان انهزم من مكانه وركبوا ركائب يحي ومن معه وتركوهم ثم وقع القتال بين يحي ومن معه وبين ابن رشيد ، وصبروا الى ارتفاع النهار ، فأدركهم العطش وكانوا في جمرة القيظ فقتلهم ابن رشيد الا قليلهم ، وهربوا الى الشعاب والجبال وأخذ يحي رجل من شمر وأعطاه فرسه وقال : انج عليها ، فقال : أوصلني الى عبدالله بن رشيد وأنت صاحب الاحسان ، وكانت بينه وبين عبدالله صحبة قديمة ، فأوصله إياه وجلس عنده ، فدخل ولد لعبدالله عليه في خيمته وقال : إن عمي قتل ، فأمر على يحي وقتل صبراً . وقتل من أهل القصيم جملة من رؤسائهم وأعيانهم وتجارهم ، لان عبدالعزيز غصبهم على الخروج معه ، وقتل من أهل بريدة أكثر من سبيعن رجلا منهم : ولد لعبدالعزيز ، وحمد بن عدوان ، وابن شايع ومن أهل عنيزة نحو ثمانين رجلاً منهم : أحمد بن فهييد الفضلي ، والامير يحي بن سليمان وأخوه ، وقيل : إن الذي قتل من أهل القصيم في هذه الوقعة نحو ثلاث مئة رجل ، وأخذ ابن رشيد منهم كثيراً من الركاب والسلاح .))
*المرجع صفحة 132، 133 عنوان المجد في تاريخ أهل نجد
..............تفاصيل الاحداث..........................
المعركه كانت بين الامير عبدالله الرشيد ومه شمر واهل حائل وبعض فخوذ حرب وبين اهل القصيم بقياده يحيى ابن سليم امير عنيزه وعبد العزيزامير بريده وبعض عربان عنزه( الدهامشه والصقور وغيرهم)
عندما اتى الامير الفارس عبدالله الرشيد بجيشه فكان قليل العدد بالنظر الى الجيش اللذي امامه من عنزه واهل القصيم فأرسل الامير عبدالله الرشيد السبور (العيون) لكشف مكان جيش العدو فلما عرفو مكانهم رجعو الى الامير عبيد الرشيد وقالو له طالبينك انك ترجع .اهل القصيم وعنزه بخويطهم ومالين السهل والوعر ولا حنا بعددهم وعندها اشار بعض اتباع عبيد ال رشيد عليه بالعوده فحصل بعض الخلاف والشد والجذب قسم كبير منهم اشاروا عليه بالعوده لصعوبة الموقف مع كثرة جيش خصومهم لكن عبيد رفض وفي هذا الموقف وقال قصيدته المشهوره :
القلب من كثـر الهواجيـس قـزان
ما يستريح من الدهر ربـع ساعـة
يا غافر الزلات يا والـي الاحسـان
تجعل من التقـوى لنفسـي بضاعـة
أنـا علـى لانٍ وربعـي علـى لان
متخالـفٍ رايـي وراي الجمـاعـة
ماني هتيمـيٍ يربـت مـن الضـان
وياخذ على فـرد الجماعـة رتاعـه
أنـا ولـد علـى سلايـل كحيـلان
ربـي خلقنـي للسبـايـا وداعــه
عيبٍ على اللي يتقي عقب مـا بـان
و يرضى بطمان النفس عقب ارتفاعه
الناس ما تسقيك إلى صرت عطشان
ولا يشرب المضمي حدا من ذراعـه
اضرب على الكايد ليا صرت بحـلان
.وعند الولي وصل الرشا وانقطاعـه
اما تجيب عقـود حـصٍ ومرجـان
والا فهـي لبليـس طـار بشعاعـه
وطرابه الدنيـا مـع الفجـر دخـان
وكرارتٍ بأطـراف خطـو الصعاعـه
فالتحم الجيشين وانتصرو شمر على هالقومان وقال الامير الفارس الصنديد عبيد العلي الرشيد قصيده يقول فيها :
يا مل قلبٍ فيـه خمـسٍ وعشريـن
هجـسٍ وهاجـوسٍ وعـدلٍ ومايـل
يديرهـن دولاب الافكـار تسعـيـن
بالصـدر ينشـر دقهـن والجلايـل
واصبحت منهن خاليٍ كـود ثنتيـن
سعدى ومصقـولٍ يـداوي الغلايـل
وخماسيٍ غمـقٍ صوابـه وجوزيـن
إلى كرّبوا شحص الامهار الاصايـل
يا دارنا من جـات جينـاه عجليـن
بالليل نسـري والصفـر والقوايـل
فإن كانهم عنـا بالانشـاد محفيـن
من الراس مـا نعتـاز دز الرسايـل
جيته بمقدم سربـة ٍ وقـم الألفيـن
.كن الشهر بـه ديدحـان المسايـل
حضر الجبل والبدو ناتـي صليبيـن
يتلن ننـا حمـرات شقـر الجدايـل
جينا صبـاح وهـم لنـا مستكنيـن
وثار الدخن من حر صلـو الفتايـل
وحصل لنا عقب المواكل وفا الديـن
وراعي السلف ردت عليه الجمايـل
من فضل والي العرش عدل الميازين
صارت على القصمان وأولاد وايـل
نجرّهـم بالقـاع جـر الخرافـيـن
ياما صفا بقعـاء مـن الـدم سايـل
عجاجت ٍ تجلى صدى القلب يا حسين
دبيلـة ٍ مـاهـي بـكـل الدبـايـل
كم ميمـر ٍ راجـو عليـه الغلاميـن
خلوا دماغـه عـن علابيـه مايـل
ربعي مرويـة السيـوف المسانيـن
خلو صفا بقعـا مـن الـدم سايـل
واللي ذبحت بشذرة السيف تسعيـن
منهم ولاني عـن طردهـم بسايـل
ذبحت أبو صالح صعـوط المجانيـن
واودعت دم الشيـخ بالقـاع سايـل
واللي وطينا مـا تشـوف المحبيـن
والكـذب تنفـاه العلـوم الصمايـل
جونـا يبـون ديارنـا والبساتيـن
يبـون منزلـنـا قـفـارٍ وحـايـل
يقول جده يوم صولـة هـل الديـن
قـادوه عليـه ذاهبيـن الحمـايـل
ونكس على ربعـه بشـر الفراميـن
فيـدة عماهـم تايهـيـن الـدلايـل
يصيح مثل البارحه مـا هنـا شيـن
ولا حصل له غيـر قطـع الوصايـل
واليـوم يبغونـا وحـنـا معيـيـن
نجدع بحد السيف مـن جـاه عايـل
أغراه بالمكحـول خضـر الفراقيـن
وعرضاتهم فـي مشرفـات النثايـل
أطاع حكـي الذايـدي والسلاطيـن
كـم واحـدٍ قبلـه رمـي بالحبايـل
نـاسٍ يبـون العـز منهـم ذليليـن
وش قـال مشعـانٍ بهـم بالاوايـل
والىعطوا حـق الديـار الهزازيـن
حنـا الـى عـدت رجـال الحمايـل
ربعي على حرب المعادي ضريريـن
مـن سـابـقٍ كسـابـةٍ للنفـايـل
عندي له اللـي يلبسـون التواميـن
إلى اجذبوا شروى بـروق المخايـل
يتلون عيد الضيف ريف المساكيـن
الشيخ أبو متعـب عزيـز النزايـل
ان سلم راس الشيخ فحنا عزيزيـن
ارجيه من معطي العطايـا الجزايـل
إلى بغا أمرٍ مـا يطيـع المشيريـن
الحيـد شيـال الحمـول الثقـايـل
وصلوا على قنديل سكن الحجازيـن
راعي المقـام المعتلـى والرسايـل
ومني عدد ما شمّع اللبـن بالطيـن
و مـا لبيـت الله تشـد الرحـايـل
وقال محمد بن علي العرفج التميمي وهو من اهالي بريده بالقصيم قصيده بعد معركه بقعاء يتوجد فيها على ربعه اللي ماتو وخسرو المعركه:
آه مـن هـم يكسّـر بالضـلـوع
داويٍ بالقلـب يامشكـاي جـاش
مل عين ٍ حاربـت لـذ الهجـوع
ماتذوق النـوم لـو زان المعـاش
احترق جفني وعاف من الهجـوع
هل دمع العين من موقه وشـاش
غارت الدنيـا وجتنـا بالفجـوع
وسّطت مضرابها ماجـاء نـواش
جت على حد العلامـه زود بـوع
في ثمرة القلـب ماخلّـت بهـاش
من تدابيـره لهـا صـم الـدروع
خيلهم عقب السهل تاطا العفـاش
ماقسم والي القـدر مالـه منـوع
ماكتب باللـوح ماعنـه انحيـاش
صار حكم اللي عبيده له اخضـوع
عالم النجوى ولا عنـه اختفـاش
يامنجي السفن من غـب الطبـوع
لا تنجي من على المنقود عـاش
إف يـا قـوم يبـارون النجـوع
رايهم مع بدوهم واصبح عـلاش
خص ابن مجلاد والبـو الهمـوع
بدلـو ذاك المنافـش بإنفشـاش
ركب ابو سره على الصفرا اللموع
قال يا القصمـان مافيهـا مهـاش
قال خفّـو ربعكـم راحـو منـوع
هيـه يالقصمـام مامنهـم بقـاش
أدبحت شيخانهـم مابـه ارجـوع
ما بهم مـن رد للساقـه وهـاش
في اركونه مثـل بـراق اللمـوع
والغلب والهند والميـدان طـاش
خلّيت شيخانهم طرحـا اصـروع
ذبّحوهـم مثـل تذبيـح الكبـاش
واقبلوا (شمر) يجّـرون الفـزوع
مثـل صـولات لاجـاء يـحـاش
مشهرين من فوق حسنات الطبوع
في نهار من بغا الشوشات شـاش
مردفيـن كـل عسلـوج فـروع
كنهن وصف المها بيض نشـاش
رادو الفتنـه لزينـات الطـبـوع
وردّوهـن وردة الـذود العطـاش
والحقوهن قّفل من عقـب جـوع
واشبعو فينـا طويـلات الحنـاش
اودعو فرساننا جضعـى خضـوع
وخيلنا عقب السهل تاطى عفـاش
وذبّحـو فرساننـا ذبـح التبـوع
مثل يوم النحر بأرقـاب الكبـاش
سربة (الصايح) يلفّـون المنـوع
مار عيّت سربـة تلبـس قمـاش
ذي حفتها والاخرى في الضلـوع
وكم صبيٍ قلّتـه راحـت طشـاش
ذا وفي قلبي من الفرقـا صـدوع
تحسبون الشيخ مهفينـه بـلاش
آه واويـلاه ذا سابـع اسـبـوع
لا تبيـن لـي ولا عنـي خفـاش
ماحسبت انه يجـي رد الاسبـوع
في الخميس وجن بالجمعه حراش
يا هل العـادات ذا وقـت النفـوع
شيخكم في وسطكم ينخا النشـاش
افزعوا للشيخ في حـدم الجمـوع
واظهروه بحـد بسـلات النمـاش
كيف عقب الشيخ واجواد الربـوع
تشربون الماء ولو صرتوا اعطاش
كيف عقب اللي بكم لطـف وروع
تاكلـون الـزاد لـوزان المعـاش
تحسبون الهرج في وسط الجموع
والسوالف من فوق زينات الفراش
او تحسبون التفاخر في الـزروع
او تصاريف الذهب هو والقمـاش
التفاخـر خضّبـو حـد القطـوع
لا تحسبونه تبي تصفـي بـلاش
التحّطـم والتلّـطـم والـدمـوع
للحريـم ومثلهـن ذاك الخشـاش
والرجال اللي كما وصف الظلـوع
يبردون القلب عن مافيـه جـاش
يقتضـون بكـل هنـدي لـمـوع
عن صدا المكنون يجلون الغشاش
كـل ماقمتـو بحسنـات الطبـوع
ماتزيّـن بالملابـس والـفـراش
ولا يردّن اللقاء لو هـن وضـوع
ولا ملايمكم على زيـن الفـراش
و ان جبرتو كسرهن عقب الفجوع
رششن اجيوبهن في عطر شـاش
جمّعن في عطرهن من كـل نـوع
خمرّنـه للـذوايـب بالـفـراش
ثم صل الله على سيـد الجمـوع
ماهمل نوٍ من الوسمـي رشـاش
وبعد معركه بقعاء قال الشاعر عبدالله بن حسون وهو من أهالي القصيم ولم يحضر الوقعة ويذكر سبب خسارتهم :
ياراكب ٍ من فوق خطـو الحراسيـس
مـا عـوّده الفـلاح حـط الوقـايـا
تلفي لابن (...............).المناخيس
شـراد عـن وراد حـوض المنـايـا
أولاد وايل من شثاثـا الـى العيـس
ومـا حـدت البلقـا وهـاك الزوايـا
من غاب مثلـي مابراسـه نواميـس
ميـرن قلـبـي ينهشـنـه حيـايـا
الشاعره لولوه العلي العرفج من اهالي القصيم زوجة ابو صالح يحيى ابن سليم امير عنيزه الذي قتل في هذه المعركه قالت هذه القصيده بعد معركه بقعاء :
راكب من عندنـا فـوق مامونـه
من هجاهيج النضى شبرها وافـي
كن شرطان الذهب شـذرة عيونـه
او خلاص الكير كان انت عرافـي
تقطع اليومين بيـوم علـى هونـه
تطوي الممشى تقل طوي خصافـي
قل كون بقعاء كيف ياغوش تنسونه
مايغطـى جـرح الايـام بلحافـي
واحسايـف عندكـم كـم مزيونـه
من غلا رجلـه خـروع وميلافـي
بدّلـو لـه مقعـد العـز بمهونـه
سايـق بيـن المعاويـد شـلافـي
كيف ابو صالح على طول تنسونـه
ديّنوه عبيـد (1)والـرب يستافـي
(1)المقصود فيه الامير الفارس عبيد علي الرشيد
ومن اهم لمواقف التي حصلت اثناء المعركه هي ماحدث خلال معركة بقعاء عام 1257 وانتصار شمر على عنزه واهل القصيم ....حدثت قصه تدل على الرجوله وعلى الوفاء وعلى كرم الاخلاق بين الفريّس عندما التقى الفارس فنيطل الوجعان شيخ الفايد من الاسلم من شمر بالفارس ضيف الله الذايدي من قبيلة حرب وزبن ضيف الله بوجه الامير طلال العبدالله الرشيد عن الفارس فنيطل الوجعان ودخل عليه فأعجب الذايدي بشجاعه فنيطل وسمّى احد ابناءه بفنيطل والى الان معروف عند عائله الذايدي قسم منم يقال له الفنيطل وكذالك فعل فنيطل الوجعان سمى احد ابناءه ضيف الله اكراما لضيف الله والى الان معروف عند عائله الوجعان قسم منهم ينقال له الضيف الله ((اسر تتبادل المعروف ))
سبق وان اوردت هذه القصه لكم في موضوع اسمه تذكرت الجزء الاول)
معركه بقعاء من المعارك الخالده والعظيمه في تاريخ قبيله شمر فأحببت ان نستعرض هذه المعركه بشكل سريع فهي وقعت سنة 1257هـ
**كتب عنها ابن بشر في تاريخه فقال:
(( وفي جماد الاولى منها جرت الوقعة العظمى والحادثة الكبرى بين أهل القصيم وأتباعهم من عربان عنزة ، وبين عبدالله بن علي بن رشيد ، وأتباعه من عربان شمر وحرب ، وذلك لما رحل عبدالعزيز أمير بريدة وعبدالله بن رشيد من الرياض وكل قصد بلده كما سبق ، أغار غازي بن ظبيان رئيس الدهامشة من عنزة على ابن طوالة من شمر ، وهم نازلون في الشعبيات اماء المعروف في أرض الجبل فأخذهم ومعهم ابل كثيرة لاهل الجبل وكان غازي هذا من اتباع أهل القصيم ، فأغار عبدالله بن رشيد على غازي وعربانه فأخذ منهم ابلا كثيرة فغضب لهم أمير بريدة وانتدب لحرب ابن رشيد ، وكان أهل القصيم متعاقدين على حرب كل عدو يقصدهم بعداوة ، وأجمعوا على حرب ابن رشيد ، فركب يحي بن سليمان بجنود كثيرة من أهل عنيزة وأتباعهم ، وركب عبدالعزيز بأهل بريدة وجميع بلدان القصيم واجتمعوا على بقعا نحو ست مئة مطية مردوفات ومعهم غازي بن ظبيان وأتباعه من عنزة وقاعد بن مجلاد وعربانه من عنزة وابن صبر من السلاطين والصقور من عنزة ، وسار الجميع فأغاروا على وجعان الرأس من شمر فأخذوا منهم أموالا كثيرة من الابل والاغنام والاثاث . فلما أخذوا هؤلاء العربان أي انتصروا على شمر قال يحي لعبدالعزيز : دعنا نرجع على هذا العز والنصر فحلف عبدالعزيز أنه لايرجع حتى يقاتل ابن رشيد في بلده حائل ، فساروا الى الجبل ونزلوا بقعا المعروفة في جبل شمر ، فخرج اليهم أهلها فأمسكوهم عندهم ، ونزلت عربان عنزة على ساعدة الماء المعروف عند بقعاء ، فلما علم بذلك عبدالله بن رشيد أمر على أخيه عبيد وفرسان معه أن يغيروا على عربان عنزة في ساعدة ، فشنوا عليهم الغارة قبل الفجر فحصل قتال عظيم بينهم فمرة يهزمونهم العربان ومرة يهزمهم عبيد وأتباعه ، هذا ويحي وعبدالعزيز في شوكة أهل القصيم في بقعاء ينتظرون الغارة الى طلوع الشمس ، فلما لم يأتيهم أحد والقتال والجلاد راكد على أصاحبهم فزع يحي بخفيف الرجال وأهل الشجاعة على أرجلهم مشاة ، فلما وصلوهم فاذا عبدالله بن رشيد ومعه باقي جنوده ورد عليهم في ساقة اخيه ، فانهزم عربان أهل القصيم لايلوي أحد على أحد ، وتبعتهم خيول شمر يأخذون من الابل والاغنام وتركوا يحي بن سليمان ومن معه في مكانتهم ، لاماء معهم ولا ركاب ، فلما رأى عبدالعزيز ومن معه انهزام العربان انهزم من مكانه وركبوا ركائب يحي ومن معه وتركوهم ثم وقع القتال بين يحي ومن معه وبين ابن رشيد ، وصبروا الى ارتفاع النهار ، فأدركهم العطش وكانوا في جمرة القيظ فقتلهم ابن رشيد الا قليلهم ، وهربوا الى الشعاب والجبال وأخذ يحي رجل من شمر وأعطاه فرسه وقال : انج عليها ، فقال : أوصلني الى عبدالله بن رشيد وأنت صاحب الاحسان ، وكانت بينه وبين عبدالله صحبة قديمة ، فأوصله إياه وجلس عنده ، فدخل ولد لعبدالله عليه في خيمته وقال : إن عمي قتل ، فأمر على يحي وقتل صبراً . وقتل من أهل القصيم جملة من رؤسائهم وأعيانهم وتجارهم ، لان عبدالعزيز غصبهم على الخروج معه ، وقتل من أهل بريدة أكثر من سبيعن رجلا منهم : ولد لعبدالعزيز ، وحمد بن عدوان ، وابن شايع ومن أهل عنيزة نحو ثمانين رجلاً منهم : أحمد بن فهييد الفضلي ، والامير يحي بن سليمان وأخوه ، وقيل : إن الذي قتل من أهل القصيم في هذه الوقعة نحو ثلاث مئة رجل ، وأخذ ابن رشيد منهم كثيراً من الركاب والسلاح .))
*المرجع صفحة 132، 133 عنوان المجد في تاريخ أهل نجد
..............تفاصيل الاحداث..........................
المعركه كانت بين الامير عبدالله الرشيد ومه شمر واهل حائل وبعض فخوذ حرب وبين اهل القصيم بقياده يحيى ابن سليم امير عنيزه وعبد العزيزامير بريده وبعض عربان عنزه( الدهامشه والصقور وغيرهم)
عندما اتى الامير الفارس عبدالله الرشيد بجيشه فكان قليل العدد بالنظر الى الجيش اللذي امامه من عنزه واهل القصيم فأرسل الامير عبدالله الرشيد السبور (العيون) لكشف مكان جيش العدو فلما عرفو مكانهم رجعو الى الامير عبيد الرشيد وقالو له طالبينك انك ترجع .اهل القصيم وعنزه بخويطهم ومالين السهل والوعر ولا حنا بعددهم وعندها اشار بعض اتباع عبيد ال رشيد عليه بالعوده فحصل بعض الخلاف والشد والجذب قسم كبير منهم اشاروا عليه بالعوده لصعوبة الموقف مع كثرة جيش خصومهم لكن عبيد رفض وفي هذا الموقف وقال قصيدته المشهوره :
القلب من كثـر الهواجيـس قـزان
ما يستريح من الدهر ربـع ساعـة
يا غافر الزلات يا والـي الاحسـان
تجعل من التقـوى لنفسـي بضاعـة
أنـا علـى لانٍ وربعـي علـى لان
متخالـفٍ رايـي وراي الجمـاعـة
ماني هتيمـيٍ يربـت مـن الضـان
وياخذ على فـرد الجماعـة رتاعـه
أنـا ولـد علـى سلايـل كحيـلان
ربـي خلقنـي للسبـايـا وداعــه
عيبٍ على اللي يتقي عقب مـا بـان
و يرضى بطمان النفس عقب ارتفاعه
الناس ما تسقيك إلى صرت عطشان
ولا يشرب المضمي حدا من ذراعـه
اضرب على الكايد ليا صرت بحـلان
.وعند الولي وصل الرشا وانقطاعـه
اما تجيب عقـود حـصٍ ومرجـان
والا فهـي لبليـس طـار بشعاعـه
وطرابه الدنيـا مـع الفجـر دخـان
وكرارتٍ بأطـراف خطـو الصعاعـه
فالتحم الجيشين وانتصرو شمر على هالقومان وقال الامير الفارس الصنديد عبيد العلي الرشيد قصيده يقول فيها :
يا مل قلبٍ فيـه خمـسٍ وعشريـن
هجـسٍ وهاجـوسٍ وعـدلٍ ومايـل
يديرهـن دولاب الافكـار تسعـيـن
بالصـدر ينشـر دقهـن والجلايـل
واصبحت منهن خاليٍ كـود ثنتيـن
سعدى ومصقـولٍ يـداوي الغلايـل
وخماسيٍ غمـقٍ صوابـه وجوزيـن
إلى كرّبوا شحص الامهار الاصايـل
يا دارنا من جـات جينـاه عجليـن
بالليل نسـري والصفـر والقوايـل
فإن كانهم عنـا بالانشـاد محفيـن
من الراس مـا نعتـاز دز الرسايـل
جيته بمقدم سربـة ٍ وقـم الألفيـن
.كن الشهر بـه ديدحـان المسايـل
حضر الجبل والبدو ناتـي صليبيـن
يتلن ننـا حمـرات شقـر الجدايـل
جينا صبـاح وهـم لنـا مستكنيـن
وثار الدخن من حر صلـو الفتايـل
وحصل لنا عقب المواكل وفا الديـن
وراعي السلف ردت عليه الجمايـل
من فضل والي العرش عدل الميازين
صارت على القصمان وأولاد وايـل
نجرّهـم بالقـاع جـر الخرافـيـن
ياما صفا بقعـاء مـن الـدم سايـل
عجاجت ٍ تجلى صدى القلب يا حسين
دبيلـة ٍ مـاهـي بـكـل الدبـايـل
كم ميمـر ٍ راجـو عليـه الغلاميـن
خلوا دماغـه عـن علابيـه مايـل
ربعي مرويـة السيـوف المسانيـن
خلو صفا بقعـا مـن الـدم سايـل
واللي ذبحت بشذرة السيف تسعيـن
منهم ولاني عـن طردهـم بسايـل
ذبحت أبو صالح صعـوط المجانيـن
واودعت دم الشيـخ بالقـاع سايـل
واللي وطينا مـا تشـوف المحبيـن
والكـذب تنفـاه العلـوم الصمايـل
جونـا يبـون ديارنـا والبساتيـن
يبـون منزلـنـا قـفـارٍ وحـايـل
يقول جده يوم صولـة هـل الديـن
قـادوه عليـه ذاهبيـن الحمـايـل
ونكس على ربعـه بشـر الفراميـن
فيـدة عماهـم تايهـيـن الـدلايـل
يصيح مثل البارحه مـا هنـا شيـن
ولا حصل له غيـر قطـع الوصايـل
واليـوم يبغونـا وحـنـا معيـيـن
نجدع بحد السيف مـن جـاه عايـل
أغراه بالمكحـول خضـر الفراقيـن
وعرضاتهم فـي مشرفـات النثايـل
أطاع حكـي الذايـدي والسلاطيـن
كـم واحـدٍ قبلـه رمـي بالحبايـل
نـاسٍ يبـون العـز منهـم ذليليـن
وش قـال مشعـانٍ بهـم بالاوايـل
والىعطوا حـق الديـار الهزازيـن
حنـا الـى عـدت رجـال الحمايـل
ربعي على حرب المعادي ضريريـن
مـن سـابـقٍ كسـابـةٍ للنفـايـل
عندي له اللـي يلبسـون التواميـن
إلى اجذبوا شروى بـروق المخايـل
يتلون عيد الضيف ريف المساكيـن
الشيخ أبو متعـب عزيـز النزايـل
ان سلم راس الشيخ فحنا عزيزيـن
ارجيه من معطي العطايـا الجزايـل
إلى بغا أمرٍ مـا يطيـع المشيريـن
الحيـد شيـال الحمـول الثقـايـل
وصلوا على قنديل سكن الحجازيـن
راعي المقـام المعتلـى والرسايـل
ومني عدد ما شمّع اللبـن بالطيـن
و مـا لبيـت الله تشـد الرحـايـل
وقال محمد بن علي العرفج التميمي وهو من اهالي بريده بالقصيم قصيده بعد معركه بقعاء يتوجد فيها على ربعه اللي ماتو وخسرو المعركه:
آه مـن هـم يكسّـر بالضـلـوع
داويٍ بالقلـب يامشكـاي جـاش
مل عين ٍ حاربـت لـذ الهجـوع
ماتذوق النـوم لـو زان المعـاش
احترق جفني وعاف من الهجـوع
هل دمع العين من موقه وشـاش
غارت الدنيـا وجتنـا بالفجـوع
وسّطت مضرابها ماجـاء نـواش
جت على حد العلامـه زود بـوع
في ثمرة القلـب ماخلّـت بهـاش
من تدابيـره لهـا صـم الـدروع
خيلهم عقب السهل تاطا العفـاش
ماقسم والي القـدر مالـه منـوع
ماكتب باللـوح ماعنـه انحيـاش
صار حكم اللي عبيده له اخضـوع
عالم النجوى ولا عنـه اختفـاش
يامنجي السفن من غـب الطبـوع
لا تنجي من على المنقود عـاش
إف يـا قـوم يبـارون النجـوع
رايهم مع بدوهم واصبح عـلاش
خص ابن مجلاد والبـو الهمـوع
بدلـو ذاك المنافـش بإنفشـاش
ركب ابو سره على الصفرا اللموع
قال يا القصمـان مافيهـا مهـاش
قال خفّـو ربعكـم راحـو منـوع
هيـه يالقصمـام مامنهـم بقـاش
أدبحت شيخانهـم مابـه ارجـوع
ما بهم مـن رد للساقـه وهـاش
في اركونه مثـل بـراق اللمـوع
والغلب والهند والميـدان طـاش
خلّيت شيخانهم طرحـا اصـروع
ذبّحوهـم مثـل تذبيـح الكبـاش
واقبلوا (شمر) يجّـرون الفـزوع
مثـل صـولات لاجـاء يـحـاش
مشهرين من فوق حسنات الطبوع
في نهار من بغا الشوشات شـاش
مردفيـن كـل عسلـوج فـروع
كنهن وصف المها بيض نشـاش
رادو الفتنـه لزينـات الطـبـوع
وردّوهـن وردة الـذود العطـاش
والحقوهن قّفل من عقـب جـوع
واشبعو فينـا طويـلات الحنـاش
اودعو فرساننا جضعـى خضـوع
وخيلنا عقب السهل تاطى عفـاش
وذبّحـو فرساننـا ذبـح التبـوع
مثل يوم النحر بأرقـاب الكبـاش
سربة (الصايح) يلفّـون المنـوع
مار عيّت سربـة تلبـس قمـاش
ذي حفتها والاخرى في الضلـوع
وكم صبيٍ قلّتـه راحـت طشـاش
ذا وفي قلبي من الفرقـا صـدوع
تحسبون الشيخ مهفينـه بـلاش
آه واويـلاه ذا سابـع اسـبـوع
لا تبيـن لـي ولا عنـي خفـاش
ماحسبت انه يجـي رد الاسبـوع
في الخميس وجن بالجمعه حراش
يا هل العـادات ذا وقـت النفـوع
شيخكم في وسطكم ينخا النشـاش
افزعوا للشيخ في حـدم الجمـوع
واظهروه بحـد بسـلات النمـاش
كيف عقب الشيخ واجواد الربـوع
تشربون الماء ولو صرتوا اعطاش
كيف عقب اللي بكم لطـف وروع
تاكلـون الـزاد لـوزان المعـاش
تحسبون الهرج في وسط الجموع
والسوالف من فوق زينات الفراش
او تحسبون التفاخر في الـزروع
او تصاريف الذهب هو والقمـاش
التفاخـر خضّبـو حـد القطـوع
لا تحسبونه تبي تصفـي بـلاش
التحّطـم والتلّـطـم والـدمـوع
للحريـم ومثلهـن ذاك الخشـاش
والرجال اللي كما وصف الظلـوع
يبردون القلب عن مافيـه جـاش
يقتضـون بكـل هنـدي لـمـوع
عن صدا المكنون يجلون الغشاش
كـل ماقمتـو بحسنـات الطبـوع
ماتزيّـن بالملابـس والـفـراش
ولا يردّن اللقاء لو هـن وضـوع
ولا ملايمكم على زيـن الفـراش
و ان جبرتو كسرهن عقب الفجوع
رششن اجيوبهن في عطر شـاش
جمّعن في عطرهن من كـل نـوع
خمرّنـه للـذوايـب بالـفـراش
ثم صل الله على سيـد الجمـوع
ماهمل نوٍ من الوسمـي رشـاش
وبعد معركه بقعاء قال الشاعر عبدالله بن حسون وهو من أهالي القصيم ولم يحضر الوقعة ويذكر سبب خسارتهم :
ياراكب ٍ من فوق خطـو الحراسيـس
مـا عـوّده الفـلاح حـط الوقـايـا
تلفي لابن (...............).المناخيس
شـراد عـن وراد حـوض المنـايـا
أولاد وايل من شثاثـا الـى العيـس
ومـا حـدت البلقـا وهـاك الزوايـا
من غاب مثلـي مابراسـه نواميـس
ميـرن قلـبـي ينهشـنـه حيـايـا
الشاعره لولوه العلي العرفج من اهالي القصيم زوجة ابو صالح يحيى ابن سليم امير عنيزه الذي قتل في هذه المعركه قالت هذه القصيده بعد معركه بقعاء :
راكب من عندنـا فـوق مامونـه
من هجاهيج النضى شبرها وافـي
كن شرطان الذهب شـذرة عيونـه
او خلاص الكير كان انت عرافـي
تقطع اليومين بيـوم علـى هونـه
تطوي الممشى تقل طوي خصافـي
قل كون بقعاء كيف ياغوش تنسونه
مايغطـى جـرح الايـام بلحافـي
واحسايـف عندكـم كـم مزيونـه
من غلا رجلـه خـروع وميلافـي
بدّلـو لـه مقعـد العـز بمهونـه
سايـق بيـن المعاويـد شـلافـي
كيف ابو صالح على طول تنسونـه
ديّنوه عبيـد (1)والـرب يستافـي
(1)المقصود فيه الامير الفارس عبيد علي الرشيد
ومن اهم لمواقف التي حصلت اثناء المعركه هي ماحدث خلال معركة بقعاء عام 1257 وانتصار شمر على عنزه واهل القصيم ....حدثت قصه تدل على الرجوله وعلى الوفاء وعلى كرم الاخلاق بين الفريّس عندما التقى الفارس فنيطل الوجعان شيخ الفايد من الاسلم من شمر بالفارس ضيف الله الذايدي من قبيلة حرب وزبن ضيف الله بوجه الامير طلال العبدالله الرشيد عن الفارس فنيطل الوجعان ودخل عليه فأعجب الذايدي بشجاعه فنيطل وسمّى احد ابناءه بفنيطل والى الان معروف عند عائله الذايدي قسم منم يقال له الفنيطل وكذالك فعل فنيطل الوجعان سمى احد ابناءه ضيف الله اكراما لضيف الله والى الان معروف عند عائله الوجعان قسم منهم ينقال له الضيف الله ((اسر تتبادل المعروف ))
سبق وان اوردت هذه القصه لكم في موضوع اسمه تذكرت الجزء الاول)